السيد مصطفى الخميني

5

تحريرات في الأصول

نقول : كما مر تفصيله في أوائل الكتاب ، إن من حالات المكلف حالة الغفلة ( 1 ) ، فإن من المكلفين الغافل بالضرورة ، فلا يستوعب التقاسيم المذكورة الغافل عن الحكم ، فأخذ " الالتفات " غير لازم أيضا . فالأحسن أن يقال : الانسان إما أن يكون في قبال الوظائف الإلهية ، ذا حجة عقلية ، أو عقلائية عرفية . وإذا لم يكن كذلك ، وكان شاكا ، فلا يخلو إما يكون الشك - سواء كان في التكليف ، أو المكلف به - مسبوقا بالقطع ، أو لا . وعلى الثاني : إما يكون الشك في أصل التكليف ، أو في المكلف به . فالبحث عن حجية العلم الاجمالي في بحوث القطع ، غير البحث عن العلم المذكور في مباحث الاشتغال ، فإن هناك يدور الكلام حول تمامية الحجة عقلا ، وفي مباحث الاشتغال حول أن الأصول الشرعية والأدلة المبيحة الكلية ، تستوعب جميع الأطراف ، أو بعضها ، أم لا ؟ هذا ، وقد مر ما يتعلق بهذا الأمر على وجه أحسن في أول بحوث القطع ( 2 ) ، فليراجع . تنبيه : قال صاحب " الكفاية " عليه الرحمة : " والمهم منها أربعة ، فإن مثل قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته بالشبهة الحكمية ، وإن كان مما ينتهى إليها فيما لا حجة على طهارته ، ولا على نجاسته ، إلا أن البحث عنها ليس بمهم " ( 3 ) انتهى . وقد ابتلي بهذه الشبهة بعض المحشين ، فأطال الكلام حولها بما لا معنى

--> 1 - تقدم في الجزء السادس : 15 . 2 - تقدم في الجزء السادس : 10 . 3 - كفاية الأصول : 384 .